( وآية لهم أنا حملنا ) وقال ابن عصفور : بل يقدر هنا مؤخرا ، ويشهد له أنه
يأتي مؤخرا بعد أما كقوله :
432 - عندي اصطبار ، وأما أنني جزع *
يوم النوى فلوجد كاد يبريني
وذلك لان لعل لا تقع هنا ، فلا تشتبه أن المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى لعل ،
فالأولى حينئذ أن يقدر مؤخرا على الأصل ، أي ولو إيمانهم ثابت .
وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه على الفاعلية ، والفعل مقدر بعدها ،
أي ولو ثبت أنهم آمنوا ، ورجح بأن فيه إبقاء لو على الاختصاص بالفعل .
قال الزمخشري : ويجب كون خبر أن فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف ،
ورده ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام )
وقالوا : إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية وفى قوله :
433 - ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر *
تنبو الحوادث عنه وهو ملموم
وقوله :
434 - ولو أنها عصفورة لحسبتها *
مسومة تدعو عبيدا وأزنما
ورد ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا كقوله :
435 - لو أن حيا مدرك الفلاح *
أدركه ملاعب الرماح
وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ، ولم يتنبه لها الزمخشري ،
كما لم يتنبه لآية لقمان ، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك ، ولا ابن مالك
مغنى اللبيب — صفحة 270
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧٠