يكون النصب في ( فنكون ( 1 ) ) مثله في ( إلا وحبا أو من وراء حجاب أو يرسل
رسولا ) وقول ميسون :
424 - ولبس عباءة وتقر عيني * أحب إلى من لبس الشفوف
[ ص 283 و 361 و 479 و 551 ]
واختلف في ( لو ) هذه ، فقال ابن الضائع وابن هشام : هي قسم برأسها
لا تحتاج إلى جواب كجواب الشرط ، ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب
ليت ، وقال بعضهم : هي لو الشرطية أشربت معنى التمني ، بدليل أنهم جمعوا لها
بين جوابين : جواب منصوب بعد الفاء ، وجواب باللام كقوله :
425 - فلو نبش المقابر عن كليب *
فيخبر بالذنائب أي زير
بيوم الشعثمين لقر عينا * وكيف لقاء من تحت القبور ؟
وقال ابن مالك : هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني ، وذلك أنه أورد قول
الزمخشري ( وقد تجئ لو في معنى التمني في نحو لو تأتيني فتحدثني ) فقال : إن
أراد أن الأصل ( وددت لو تأتيني فتحدثني ) فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه
فأشبهت ليت في الاشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها فصحيح ، أو أنها
حرف وضع للتمني كليت فممنوع ، لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما
لا يجمع بينه وبين ليت ، اه .
الخامس : أن تكون للعرض نحو ( لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ) ذكره
في التسهيل .
وذكر ابن هشام اللخمي وغيره لها معنى آخر ، وهو التقليل نحو ( تصدقوا
ولو بظلف محرق ) وقوله تعالى ( ولو على أنفسكم ) وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في نسخة ( لجواز أن يكون النصب في فأفوز ) .