وهنا مسائل إحداها ، أن ( لو ) خاصة بالفعل ، وقد يليها اسم مرفوع معمول
لمحذوف يفسره ما بعده ، أو اسم منصوب كذلك ، أو خبر لكان محذوفة ، أو اسم
هو في الظاهر مبتدأ وما بعده خبر ، فالأول كقولهم ( لو ذات سوار لطمتني )
وقول عمر رضي الله عنه ( لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ) وقوله :
426 - لو غيركم علق الزبير بحبله *
أدى الجوار إلى بنى العوام
والثاني نحو ( لو زيدا رأيته أكرمته ) والثالث نحو ( التمس ولو خاتما
من حديد ، واضرب ولو زيدا ، وألا ماء ولو باردا ) وقوله :
427 - لا يأمن الدهر ذو بغى ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السهل والجبل
واختلف في ( قل لو أنتم تملكون ) فقيل : من الأول ، والأصل : لو تملكون
تملكون ، فحذف الفعل الأول فانفصل الضمير ، وقيل : من الثالث ، أي لو كنتم
تملكون ، ورد بأن المعهود بعد لو حذف كان ومرفوعها معا ، فقيل : الأصل لو
كنتم أنتم تملكون فحذفا ، وفيه نظر ، للجمع بين الحذف والتوكيد .
والرابع نحو قوله :
428 - لو بغير الماء حلقي شرق *
كنت كالغصان بالماء اعتصار
وقوله :
429 - لو في طهية أحلام لما عرضوا *
دون الذي أنا أرميه ويرميني
واختلف فيه ، فقيل : محمول على ظاهره وإن الجملة الاسمية وليتها شذوذا كما
قيل في قوله :
مغنى اللبيب — صفحة 268
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٦٨