وإلا لما استدل بالشعر ، وهي قوله تعالى : ( يودوا لو أنهم بأدون في الاعراب )
ووجدت آية الخبر فيها ظرف ( لغو ) وهي ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) .
المسألة الثالثة : لغلبة دخول ( لو ) على الماضي لم تجزم ، ولو أريد بها معنى
إن الشرطية ، وزعم بعضهم أن الجزم بها مطرد على لغة ، وأجازه جماعة في الشعر
منهم ابن الشجري كقوله :
436 - لو يشأ طار به ذو ميعة *
لا حق الآطال نهد ذو خصل ( ص 698 )
وقوله :
437 - تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت *
إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا
وقد خرج هذا على أن ضمة الاعراب سكنت تخفيفا كقراءة أبى عمرو ( وينصركم )
و ( يشعركم ) و ( يأمركم ) والأول على لغة من يقول شايشا بألف ، ثم أبدلت همزة
ساكنة ، كما قيل العألم والخأتم ، وهو توجيه قراءة ابن ذكوان ( منساته ) بهمزة
ساكنة ، فإن الأصل ( منسأته ) بهمزة مفتوحة مفعلة من نسأه إذا أخره ،
نم أبدلت الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة .
المسألة الرابعة : جواب لو إما مضارع منفى بلم نحو ( لو لم يخف الله لم يعصه )
أو ماض مثبت ، أو منفى بما ، والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو ( لو نشاء
لجعلناه حطاما ) ومن تجرده منها ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) والغالب على المنفى
تجرده منها نحو ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) ومن اقترانه بها قوله :
438 - ولو نعطى الخيار لما افترقنا *
ولكن لا خيار مع الليالي
مغنى اللبيب — صفحة 271
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧١