ونظيره في الشذوذ اقتران جواب القسم المنفى بما بها كقوله :
439 - أما والذي لو شاء لم يخلق النوى *
لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي
وقد ورد جواب ( لو ) الماضي مقرونا بقد وهو غريب كقول جرير :
440 - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة *
تدع الحوائم لا يجدن غليلا
ونظيره في الشذوذ اقتران جواب لولا بها كقول جرير أيضا :
* لولا رجاؤك قد قتلت أولادي * [ 94 ]
قيل : وقد يكون جواب لو جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء ، كقوله تعالى
( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير ) وقيل : هي جواب لقسم
مقدر ، وقول الشاعر :
441 - قالت سلامة : لم يكن لك عادة *
أن تترك الأعداء حتى تعذرا
لو كان قتل يا سلام فراحة *
لكن فررت مخافة أن أوسرا
( لولا ) : على أربعة أوجه :
أحدها : أن تدخل على [ جملتين ] اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى
نحو : ( لولا زيد لأكرمتك ) أي لولا زيد موجود ، فأما قوله عليه الصلاة
والسلام : ( لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ) فالتقدير
لولا مخافة أن أشق على أمتي لامرتهم ، أي أمر إيجاب ، وإلا لا نعكس معناها ،
إذ الممتنع المشقة ، والموجود الامر .
مغنى اللبيب — صفحة 272
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧٢