ويرجحه أن فيه تقليلا للاشتراك ، وأنه إذا قيل ( هذا المال لزيد والمسجد ) لزم القول
بأنها للاختصاص مع كون زيد قابلا للملك ، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه
دفعة ، وأكثرهم يمنعه .
الرابع : التمليك ، نحو ( وهبت لزيد دينارا ) .
الخامس : شبه التمليك ، نحو ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) .
السادس : التعليل ، كقوله :
342 - ويوم عقرت للعذارى مطيتي *
( فيا عجبا من كورها المتحمل )
وقوله تعالى ( لإيلاف قريش ) وتعلقها بفليعبدوا ، وقيل : بما قبله ، أي فجعلهم
كعصف مأكول لإيلاف قريش ، ورجح بأنهما في مصحف أبى سورة واحدة ،
وضعف بأن ( جعلهم كعصف ) إنما كان لكفرهم وجرأتهم على البيت ، وقيل :
متعلقة بمحذوف تقديره أعجبوا ، وكقوله تعالى ( وإنه لحب الخير لشديد ) أي
وإنه من أجل حب المال لبخيل ، وقراءة حمزة ( وإذا أخذ الله ميثاق النبيين
لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) الآية ، أي لأجل إيتائي إياكم ( 1 ) بعض
الكتاب والحكمة ثم لمجئ محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا لما معكم لتؤمنن به ،
فما : مصدرية فيهما ، واللام تعليلية ، وتعلقت بالجواب المؤخر على الاتساع في
الظرف ، كما قال الأعشى :
( رضيعي لبان ثدي أم تحالفا *
بأسحم داج ) عوض لا نتفرق ( 244 )
ويجوز كون ( ما ) موصولا اسميا .
فإن قلت : فأين العائد في ( ثم جاءكم رسول ) ؟
هامش
( 1 ) في نسخة ( لأجل إيتائي إليكم ) . ( 10 - مغني اللبيب 1 )