في قراءة غير الكسائي بكسر اللام الأولى وفتح الثانية أنها لام الجحود ( 1 ) .
وفيه نظر ، لان النافي على هذا غير ما ولم ، ولاختلاف فاعلي كان وتزول ،
والذي يظهر لي أنها لام كي ، وأن إن شرطية ، أي وعند الله جزاء مكرهم وهو
مكر أعظم منه وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة
في عظمها بالجبال ، كما تقول : أنا أشجع من فلان وإن كان معدا للنوازل .
وقد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله :
347 - فما جمع ليغلب جمع قومي *
مقاومة ، ولا فرد لفرد
أي فما كان جمع ، وقول أبى الدرداء رضي الله عنه في الركعتين بعد العصر
( ما أنا لادعهما ) .
والثامن : موافقة إلى ، نحو قوله تعالى ( بأن ربك أوحى لها ) ( كل يجرى
لأجل مسمى ) ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) .
والتاسع : موافقة ( على ) في الاستعلاء الحقيقي نحو ( ويخرون للأذقان )
( دعانا لجنبه ) ( وتله للجبين ) وقوله :
348 - ( ضممت إليه بالسنان قميصه ) *
فخر صريعا لليدين وللفم
والمجازي نحو ( وإن أسأتم فلها ) ونحو قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة
رضى الله تعالى عنها ( اشتر طي لهم الولاء ) وقال النحاس : المعنى من أجلهم ،
قال : ولا نعرف في العربية لهم بمعنى عليهم .
والعاشر : موافقة ( في ) نحو ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( لا يجليها
هامش
( 1 ) ( أنها لام الجحود ) في تأويل مصدر مفعول زعم .