على كل قلب متكبر جبار ) بترك تنوين ( قلب ) تقدير كل بعد قلب ليعم
أفراد القلوب كما عم أجزاء القلب .
وترد كل - باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها - على ثلاثة أوجه .
فأما أوجهها باعتبار ما قبلها ،
فأحدها : أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة ، فتدل على كماله ، وتجب إضافتها
إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو ( أطعمنا شاة كل شاة ) وقوله :
315 - وإن الذي حانت بفلج دماؤهم *
هم القوم كل القوم يا أم خالد [ ص 552 ]
والثاني : أن تكون توكيدا لمعرفة ، قال الأخفش والكوفيون : أو لنكرة
محدودة ، وعليهما ففائدتها العموم ، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد
نحو ( فسجد الملائكة كلهم ) قال ابن مالك : وقد يخلفه الظاهر كقوله :
316 - كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم *
يا أشبه الناس كل الناس بالقمر
وخالفه أبو حيان ، وزعم أن ( كل ) في البيت نعت مثلها في ( أطعمنا شاة
كل شاة ) وليست توكيدا ، وليس قوله بشئ ، لان التي ينعت بها دالة على
الكمال ، لا على عموم الافراد .
ومن توكيد النكرة بها قوله :
317 - نلبث حولا كاملا كله * لا نلتقي إلا على منهج
وأجاز الفراء والزمخشري أن نقطع كل المؤكد بها عن الإضافة لفظا تمسكا بقراءة
بعضهم ( إنا كلا فيها ) وخرجها ابن مالك على أن ( كلا ) حال من ضمير الظرف
وفيه ضعف من وجهين : تقديم الحال على عامله الظرف ، وقطع كل عن الإضافة لفظا
مغنى اللبيب — صفحة 194
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٩٤