234 - لها متنتان خظاتا ( كما * أكب على ساعديه النمر
إذا قيل : إن خظاتا فعل وفاعل ، أو الألف من ( تعاطى ) لام الفعل ،
ووحد الضمير لان الرفيقين ليس باثنين معينين ، بل هما كثير كقوله تعالى ( وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ثم حمل على اللفظ ، إذ قال ( هما أخوان ) كما قيل
( فأصلحوا بينهما ) وجملة ( هما أخوان ) خبر كل ، وقوله ( قوما ) إما بدل من
الفنا لان قومهما من سببهما إذ معناها تقاومهما ، فحذفت الزوائد ، فهو بدل اشتمال ،
أو مفعول لأجله ، أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر ، أو مفعول مطلق من باب
( صنع الله ) لان تعاطى القنا يدل على تقاومهما .
ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين فهما كالأخوين
لاجتماعهما في السفر والصحبة ، وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة الآخر .
ومجموعا مذكرا في قوله تعالى : ( كل حزب بما لديهم فرحون )
وقول لبيد :
وكل أناس سوف تدخل بينهم *
دويهية تصفر منها الأنامل ( 62 )
ومؤنثا في قول الآخر :
325 - وكل مصيبات الزمان وجدتها *
سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
ويروى :
* وكل مصيبات تصيب فإنها *
وعلى هذا فالبيت مما نحن فيه .
وهذا الذي ذكرناه وجوب مراعاة المعنى مع النكرة - نص عليه ابن مالك ،
ورده أبو حيان بقول عنترة :
مغنى اللبيب — صفحة 197
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٩٧