الجوهري قال : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا ابن معروف قال :
حدثنا ابن الفهم قال : أخبرنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما دخل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مكة واطمأن وجلس في المسجد ، أتاه أبو بكر الصديق بأبي قحافة ، فلما رآه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « يا أبا بكر ، ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه » قال : يا رسول الله ، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه . فأجلسه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بين يديه ، ووضع يده على قلبه ثم قال : « يا أبا قحافة ، أسلم تسلم » ( 1 ) .
فأما الثغامة فقال أبو عبيد : الثغام : نبت أبيض الثمر أو الزهر ، فشبه بياض الشيب به ، قال حسان بن ثابت :
إما تري رأسي تجلل لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل ( 2 )
الممحل : الذي أصابه المحل : وهي الجدوبة ( 3 ) . وقال الزجاج : أثغم رأس الرجل : إذا صار كالثغامة ، وأثغم الوادي : إذا صار فيه الثغام ، وهو شجر أبيض النور يشبه به الشيب ( 4 ) .
1364 / 1654 - وفي الحديث الثامن والأربعين : « غلظ القلوب والجفاء في المشرق ، والإيمان في الحجاز » ( 5 ) .
قد ذكرنا في مسند ابن عمر أن الفتن تأتي من المشرق مثل الدجال
هامش
( 1 ) فأسلم وشهد شهادة الحق : « الطبقات » ( 6 / 8 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 278 ) ، و « ديوان حسان » ( 1 / 75 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 278 ) .
( 4 ) فعلت وأفعلت ( 45 ) .
( 5 ) مسلم ( 53 ) .