يسفهم المل » ( 1 ) .
المل والملة : التراب الحار والرماد . وفي معنى يسفهم قولان : أحدهما : يسفي في وجههم . والثاني : يطعمهم ، وهو الأظهر ، من قولك : سففت الدواء أسفه ، والمعنى : أنك منصور عليهم ، فقد انقطع احتجاجهم عليك بحق القرابة كما ينقطع كلام من سف الملة ، ومثل هذا قول العرب : بفيك الأثلب : أي الحجر الذي يسكت الناطق ، ومعه هذا فقد دخل عليهم الإثم في أديانهم بفعل ما لا يجوز في حقك كما يدخل على من يتناول الرماد الحار من الألم والتنغيص ( 2 ) .
والظهير : العون .
وقد سبق ما بعد هذا الحديث إلى :
2184 / 2750 - الحديث الخامس والستين بعد المائة وفيه : « من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله ، يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل مظانه . أو رجل في رأس شعفة » ( 3 ) .
المعاش : العيش .
ويطير على متنه : يسرع بركضه وهو على ظهره .
والهيعة : الصوت المفزع المخوف من عدو أو غيره ، قال الطرماح :
هامش
( 1 ) مسلم ( 2558 ) .
( 2 ) ينظر النووي ( 15 / 350 ) .
( 3 ) مسلم ( 1889 ) .