لإخلاصه في التواضع .
2179 / 2737 - وفي الحديث الثاني والخمسين بعد المائة : « المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم » ( 1 ) .
وهذا لأن البادئ ظالم بابتدائه بالسب ، فجوابه جزاء ، فإذا اعتدى المظلوم كان عليه إثم .
2180 / 2738 - وفي الحديث الثالث والخمسين بعد المائة : « أتدرون ما الغيبة ؟ ذكر أخاك بما يكره » ( 2 ) .
الغيبة : ذكر الغائب بما فيه مما يكرهه ، وإذا لم يكن ذلك فيه كان بهتانا ، والبهت : الكذب الذي يتحير منه ويعجب من إفراطه ، والعرب تقول : « يا للبهيتة » ( 3 ) .
وقد سبق ما بعد هذا ومنه ظاهر إلى :
2181 / 2745 - الحديث الستين بعد المائة : « قال الله تعالى : « من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » ( 4 ) .
اعلم أن الأعمال ثلاثة : عمل خالص لله ، وهو ما لم يقصد به سواه ، فهذا المقبول . وعمل لأجل الخلق ، لولاهم ما عمل ، فهذا المردود ، وهو المراد بقوله في الحديث الآخر : « إنما قرأت ليقال :
هامش
( 1 ) مسلم ( 2587 ) .
( 2 ) مسلم ( 2589 ) .
( 3 ) « المقاييس » ( 1 / 307 ) ، و « مجمع الأمثال » ( 2 / 412 ) .
( 4 ) مسلم ( 2985 ) .