فلان قارئ » ( 1 ) . وعمل يجتمع فيه قصد الحق والخلق ، مثل أن يصلي قاصدا للثواب ثم يدرج في ضمن ذلك قصد مدحة الخلق ، وأن يروه بعين التعبد ، فهذا المراد بالشرك في هذا الحديث ، وهو إلى الرد أقرب .
2182 / 2746 - وفي الحديث الحادي والستين بعد المائة : « سيروا ، سبق المفردون » قالوا : وما المفردون ؟ قال : « الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » ( 2 ) .
هذا الحديث يروى بفتح الراء وبكسرها ، والكسر أشهر . قال ابن قتيبة : المفردون : الذين هلك أقرانهم ولداتهم ( 3 ) وطالت أعمارهم فانفردوا لذكر الله عز وجل وعبادته ( 4 ) . وقال الأزهري : هم المنقطعون عن الناس لذكر الله عز وجل ، فكأنهم أفردوا أنفسهم للذكر . والفارد والفرد في اللغة : الثور الوحشي لانفراده عن الإنس بالإنس . وقال غيره : استولى عليهم الذكر فأفردهم عن كل شيء إلا عن الله عز وجل ، فهم يفردونه بالذكر ولا يضمون إليه سواه ( 5 ) .
2183 / 2747 - وفي الحديث الثاني والستين بعد المائة : « فكأنما
هامش
( 1 ) مسلم ( 1905 ) ، والترمذي ( 2382 ) .
( 2 ) مسلم ( 2676 ) .
( 3 ) جمع لدة : وهو من ولد معك .
( 4 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 322 ) .
( 5 ) « تهذيب اللغة » ( 14 / 99 ) ، وينظر « النهاية » ( 3 / 425 ) .