2149 / 2689 - وفي الحديث الرابع بعد المائة : « تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة » ( 1 ) .
أي تخرج الكنوز المدفونة فيها . قال ابن السكيت : الفلذ لا يكون إلا للبعير ، وهو قطعة من كبده ( 2 ) ، وفلذة واحدة ، وجمعها فلذ وأفلاذ : وهي القطع المقطوعة طولا . وسمي ما في باطن الأرض كبدا تشبيها بالكبد الذي في بطن البعير ، وكذلك قوله تقيء ، وقيئها : إخراجها .
والأسطوان : العمود ، والأساطين : الأعمدة . ويحتمل أن يكون هذا قبيل القيامة وهم في شغل ، ويحتمل أن يكون في القيامة .
2150 / 2690 - وفي الحديث الخامس بعد المائة : « ثلاثة لا يكلمهم الله : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر » ( 3 ) .
هؤلاء الثلاثة أبعد الناس مما تعاطوه ، فإن شبق الشباب يغلب أصحابه فيقصدون قضاء الوطر لا المخالفة ، والشيخ إنما يزني على تكلف ، فالمعصية في حقه أقوى من الالتذاذ . وأما الملك فليس فوقه أحد يحتاج إلى مكاذبته ، فقد أتى ذنبا لا معنى له . والعائل : الفقير ، والتكبر مع الفقر لا وجه له . وهذه الذنوب قبيحة ممن كانت ، ولكنها من هؤلاء أقبح ، كما أن المعاصي من كل أحد قبيحة ، لكنها من العلماء أقبح .
هامش
( 1 ) مسلم ( 1013 ) .
( 2 ) « تهذيب الألفاظ » ( 607 ) . وينظر « اللسان » - فلذ .
( 3 ) مسلم ( 107 ) .