و * ( كلا ) * ( 1 ) بمعنى حقا . و * ( الإنسان ) * ها هنا أبو جهل ، كان إذا أصاب مالا أشر وبطر في لباسه ومراكبه وطعامه . * ( أن رآه ) * أي أن رأى نفسه .
و * ( الرجعى ) * المرجع .
* ( أرأيت ) * تعجيب للمخاطب ، وإنما كررها لتأكيد التعجيب .
والمراد بالناهي أو جهل . وكان قد رأى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي فقال : ألم أنهك عن هذا ؟ والمراد بالعبد محمد [ صلى الله عليه وسلم ] . أرأيت إن كان المنهي عن الهدى ، أرأيت إن كذب الناهي . قال الفراء : المعنى : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهو كاذب مول عن الذكر ، فأي شيء أعجب من هذا ؟ وقال ابن الأنباري : تقديره : أرأيته مصيبا ؟ ألم يعلم - يعني أبا جهل - بأن الله يرى ذلك فيجازيه ؟ * ( كلا ) * أي لا يعلم ذلك * ( لئن لم ينته ) * عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه * ( لنسفعا بالناصية ) * والسفع : الأخذ .
والناصية : مقدم الرأس . قال أبو عبيدة : سفعت بيده : أي أخذت بها .
وقال الزجاج : يقال : سفعت بالشيء : إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا . والمعنى : ليجزن ناصيته إلى النار .
قوله : * ( ناصية ) * قال أبو عبيدة : هي بدل فلذلك جرها . وقال الزجاج : المعنى بناصية . صاحبها كاذب خاطىء ، كما يقال : نهاره
هامش
( 1 ) ورد في هذا الحديث نزول الآيات [ 6 - 19 ] من سورة العلق * ( كلا إن الإنسان ليطغى ( 6 ) أن رآه استغنى . . . كلا لا تطعه واسجد واقترب ) * . ونقل المؤلف هنا شرح هذه الآيات ، ينظر شرحها في الزاد ( 9 / 176 ) ، و « المجاز » ( 2 / 304 ) ، و « المعاني » للفراء ( 3 / 276 ) ، و « تفسير غريب القرآن » ( 533 ) ، و « المعاني » للزجاج ( 5 / 345 ) ، و « تفسير الطبري » ( 30 / 164 ) ، والقرطبي ( 20 / 123 ) ، و « الدر المنثور » ( 6 / 369 ) .