يكسبن بالسفاح ، فنهى عن كسبهن تنزيها ، ومتى لم يكن لعملهن وجه معلوم يكتسبن به فهو أبلغ في النهي وأشد في الكراهة ( 1 ) . وقد روى أبو داود السجستاني من حديث رفاعة بن رافع عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها ، وقال بأصابعه هكذا نحو الخبز والغزل والنفش ، يعني نفش الصوف ( 2 ) .
2063 / 2561 - وفي الحديث التاسع والستين : « لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت » ( 3 ) .
والكراع : كراع الشاة ، قال ابن قتيبة : الكراع من الإنسان إلى ما دون الركبة ، ومن الدواب ما دون الكعب . قلت : وقد غلط من فسره بكراع الغميم ؛ لأن الذراع يناسب الكراع لا المكان ( 4 ) .
2064 / 2562 - وفي الحديث السبعين : « عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل » ( 5 ) .
المعنى أنهم يحملون على الإسلام بالكره ، وعلى هذا يحتمل ذكر الجنة وجهين : أحدهما : أن يكون المراد بالجنة الإسلام ، لأن مآل الداخل فيه إلى الجنة ، فسمي بها . والثاني : أن يكون المعنى أنهم أكرهوا على الإسلام ، فلو بقوا على كراهتم للإسلام لم يدخلوا الجنة ، وكان السبب الإكراه في الأول .
هامش
( 1 ) « المعالم » ( 3 / 103 ) .
( 2 ) أبو داود ( 3426 ) . ونقش الصوف : نتفه .
( 3 ) البخاري ( 2568 ) .
( 4 ) ينظر « الفتح » ( 5 / 199 ) .
( 5 ) البخاري ( 3010 ) .