آدم ، اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، فلا أمحقك فيمن أمحق » ( 1 ) فكأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهاه عن جوالب الغضب وثمراته ومساكنته ، وقد أمر بمداواته إذا عرض ، فقال في حديث أبي ذر : « إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع » ( 2 ) وهذا لأن القائم متهيء للحركة والبطش ، والقاعد دونه في هذا المعنى ، والمضطجع ممنوع منهما ، وإنما أمره بذلك لئلا يبدر منه في حال قيامه وقعوده ما يندم عليه فيما بعد ( 3 ) ، وقد قال الأحنف بن قيس : ما اعترض التثبت في الغضب إلا قهر سلطان العجلة . وقال بعض الحكماء : أول الغضب جنون وآخره ندم .
2061 / 2558 - والحديث السادس والستون : قد تقدم في مسند سهل بن سعد ( 4 ) .
2062 / 2560 - وفي الحديث الثامن والستين : نهى رسول الله عن كسب الإماء ( 5 ) .
قال أبو سليمان : كان لأهل مكة ولأهل المدينة إماء عليهن ضرائب ، تخدمن الناس : يخبزن ويسقين الماء ، إلى غير ذلك من الصناعات ، ويؤدين الضرائب إلى ساداتهن . والإماء إذا دخلن تلك المداخل وتبذلن ذلك التبذل لم يؤمن أن يكون منهن الفجور وأن
هامش
( 1 ) في « بهجة المجالس » ( 1 / 375 ) أنه مما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام .
( 2 ) « سنن أبي داود » ( 4782 ) ، و « المسند » ( 5 / 152 ) .
( 3 ) هذا من كلام الخطابي في « المعالم » ( 4 / 108 ) .
( 4 ) وهو : « بعثت أنا والساعة كهاتين » البخاري ( 6505 ) . وينظر التعليق على الحديث ( 1591 ) .
( 5 ) البخاري ( 2283 ) .