الحد عليه ( 1 ) .
إذا زنى المكلف وجب عليه الحد ، فإن كان محصنا فحده الرجم حتى يموت ، وهل يجلد قبل الرجم أم لا ؟ فيه روايتان عن أحمد ( 2 ) .
والمحصن من كان بالغا قد جامع في نكاح صحيح من هو على مثل حاله ، فإن اختل شرط من ذلك في أحدهما فلا إحصان لهما . فإن زنا محصن بغير محصن رجم المحصن وجلد الآخر وغرب . وإن كان الزاني غير محصن وهو حر فحده مائة جلدة وتغريب عام ، وهو المراد في هذا الحديث بنفي عام . وهذا النفي عندنا واجب ، وقال أبو حنيفة : لا يجب ، والحديث نص ( 2 ) .
وقوله : بإقامة الحد : أي مع إقامة الحد : وهو الجلد .
2023 / 2496 - وفي الحديث الرابع : « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول » ( 3 ) .
واعلم أن الصدقة نافلة ، وإغناء النفس والأهل واجب ، فإذا أغنوا حسنت الصدقة بعد ذلك ، فهذا معنى قوله : « وابدأ بمن تعول » .
فإن قيل : فكيف الجمع بين هذا وبين قوله : « أفضل الصدقة جهد مقل » ( 4 ) ؟ .
فالجواب : من وجهين : أحدهما : أن يكون جهد المقل بعد إغناء من يلزم إغناؤه ، فكأنه يستسل من فواضل الغنى شيئا فيتصدق به .
هامش
( 1 ) البخاري ( 6833 ) ، وأطرافه ( 2315 ) .
( 2 ) ينظر ( 71 ، 556 ) ، وفيهما المصادر .
( 3 ) البخاري ( 1426 ) .
( 4 ) أبو داود ( 1677 ) ، والنسائي ( 5 / 58 ) . وينظر « الأحاديث الصحيحة » ( 566 ) .