تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
تصدق بتلك الدروع والأعبد على المجاهدين على وجه القيمة في الزكاة فحسبها له . والرابع : أن لفظ هذا الحديث الأول : أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بصدقة ، وظاهر هذا يدل على أنها تطوع فلذلك عذره ( 1 ) . وأما الأعتاد فقال الخطابي : أعتاد : كل ما أعده الرجل من سلاح ومركوب وآلة الجهاد . ويقال : أعتدت الشيء للرجل : إذا هيأته له ( 2 ) . وأما قوله في صدقة العباس : « فهي عليه ومثلها معها » فقال أبو عبيد : نرى أنه كان أخر الصدقة عامين وليس وجه ذلك إلا حاجة العباس إليها . قال : ويجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان على وجه النظر ثم يأخذها بعد ( 3 ) . قال لنا ابن ناصر : ويجوز أن يكون قد قال : هي عليه ( 4 ) بتشديد الياء ولم يبين ذلك الراوي . وأما من روى « فهي عليه » فقد روى الدارقطني من حديث موسى بن طلحة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين » ( 5 ) وبهذا الحديث قلنا نحن وأبو حنيفة : يجوز تعجيل زكاة سنتين ( 6 ) . ويحتمل
هامش
( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 2 / 795 ) ، و « المعالم » ( 2 / 54 ) ، والنووي ( 7 / 61 ) ، و « الفتح » ( 3 / 333 ) . ( 2 ) « المعالم » ( 2 / 53 ) . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 194 ) . ( 4 ) أي بهاء السكت ، كما نقله عنه ابن حجر في « الفتح » ( 3 / 333 ) . ( 5 ) الدارقطني ( 2 / 124 ) . ( 6 ) « التمهيد » ( 4 / 59 ) ، و « البدائع » ( 2 / 51 ) ، و « المغني » ( 4 / 79 ) ، و « المجموع » ( 6 / 144 ) ، و « التنقيح » ( 2 / 1499 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 518 | ابن الجوزي / علي حسين البواب