تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
كان فقيرا فأغناه الله ورسوله ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا ، قد احتبس أدراعه وأعبده » - وفي لفظ : « وأعتاده - في سبيل الله . والعباس بن عبد المطلب فهي عليه صدقة ومثلها معها » - وفي رواية : « فهي علي ومثلها معها » ( 1 ) . قوله : « ما ينقم » أي ما يكره ، يقال : نقم ينقم ، ونقم ينقم ، والمعنى : أنه لا ينقم شيئا ، قال الله عز وجل : * ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله ) * [ البروج : 8 ] وأنشدوا : ما نقم الناس من أمية إلا * أنهم يحلمون إن غضبوا وأنهم سادة الملوك ولا * يصلح إلا عليهم العرب ( 2 ) والمعنى : ما ينقمون منهم شيئا ، وهذا من جنس قول الشاعر : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب ( 3 ) أي لا عيب فيهم أصلا . وقوله : « تظلمون خالدا » فيه أربعة أقوال : أحدها : أنه اعتذر لخالد ، فكأنه يقول : من تبرع بما لا يجب من الوقف كيف يبخل بالواجب عليه . والثاني : أن يكون خالد طولب بالزكاة عن أثمان الدروع والأعبد لكونها من مال التجارة فأخبر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه لا زكاة عليه ، لأن المزكى قد خرج عن يده . والثالث : أن يكون خالد قد
هامش
( 1 ) البخاري ( 1468 ) ، ومسلم ( 983 ) يروى « وأعبده » ، و « أعتده » . ( 2 ) البيتان لعبيد الله بن قيس الرقيات - ديوانه ( 4 ) . وينظر في حاشيته المصادر واختلاف الروايات . ( 3 ) « ديوان النابغة » ( 47 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 517 | ابن الجوزي / علي حسين البواب