إعلامه بأنه سيد ولد آدم . والثاني : أن يكون علم ، غير أنه نهى عن تفضيله على يونس لثلاثة أشياء : أحدها : أن في تفضيل شخص على شخص نوع نقص للآخر ، والمعنى : قولوا ما قيل لكم ولا تخيروا برأيكم ، وليس المراد أن لا تعتقدوا تفضيل قوم على قوم ، فقد قال الله تعالى : * ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) * [ البقرة : 253 ] والثاني : أن يفضل عليه في صبره ومعاناة قومه ، فإن نبينا عليه الصلاة والسلام لم يفضل الأنبياء بمعاناة قومه بل بموهبة الله عز وجل له الفضل ( 1 ) .
والثالث : أن يكون دل الناس على التواضع ، لأنه إذا تواضع هو مع شرفه فغيره أولى بذلك .
والوجه الثالث من الجواب : أن السيادة التقدم ، فأشار بتقدمه في القيامة في الشفاعة على الخلق ولم يتعرض بذكر فضل .
وأما الصعيد فالأرض المستوية .
وأما قول إبراهيم : إني كذب ، فقال أبو بكر بن الأنباري : معناه قلت قولا يشبه الكذب في ظاهر القول وهو صدق عند البحث والتفتيش . وسنوضح هذا بعد سبعة وعشرين حديثا ( 2 ) .
والمصراع : أحد شقي الباب . والصرعان في اللغة : المثلان ، يقال : هذا صرع هذا : أي مثله ، ويشبه أن يكون اشتقاق المصراعين من هذا ( 3 ) .
وأعضاد كل شيء : ما يشد حوله .
هامش
( 1 ) سبق هذا المعنى في الحديث ( 1450 ) .
( 2 ) في الحديث الثامن والأربعين بعد المائتين .
( 3 ) « المقاييس » ( 3 / 342 ) .