وأما مكة فقال ابن فارس : قال قوم : سميت مكة لأنها مثابة يؤمها الناس من كل فج ، وكأنها هي التي تجذبهم إليها ، من قول العرب : أمتك الفصيل ما في ضرع الناقة : إذا استقصى . وقال آخرون : سميت مكة من قولك : مككت الرجل : إذا رددت نخوته ( 1 ) ، قال الشاعر :
يا مكة الفاجر مكي مكا * ولا تمكي مذحجا وعكا ( 2 )
قال : ويقال : سميت مكة لجهد أهلها .
وأما ما بينها وبين هجر فمسافة بعيدة تقطع في نحو عشرين يوما .
وتزلف : تقرب .
وقوله : « وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط » المراد : أنه من أدى الأمانة ووصل الرحم نجا ، ومن لم يفعل لم يسلم .
والمكردس : الذي جمعت يداه ورجلاه في وقوعه .
والخريف يراد به ها هنا السنة .
1938 / 2389 - والحديث الثاني والعشرون بعد المائتين : قد تقدم في مسند عمر ( 3 ) .
1939 / 2390 - وسبق الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين :
هامش
( 1 ) ليس في كلام ابن فارس في « المقاييس » ( 5 / 274 ) ، ولا في « المجمل » ( 3 / 816 ) شيء من هذا . وينظر « الزاهر » ( 2 / 118 ) .
( 2 ) « الزاهر » ( 2 / 112 ) ، و « اللسان - مك » ، والأول في « المقاييس » ( 5 / 275 ) .
( 3 ) وهو رد النبي صلى الله عليه وسلم على السائل : ما الإيمان ؟ ما الإسلام ؟ ما الإحسان ؟ . البخاري ( 50 ) ، ومسلم ( 9 ) ، والحديث ( 75 ) .