تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
خرج عن تلك الحالة . 1918 / 2367 - وفي الحديث المائتين : « لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده » ( 1 ) . في هذا الحديث ثلاثة أوجه : أحدها : أنه عنى بالبيضة بيض الحديد ، وبالحبل : العظيم من حبل السفن ، وكل من هذين يبلغ دراهم كثيرة ، وهذا مذكور في الحديث عن الأعمش يحكيه عن العلماء ( 2 ) . وكان يحيى بن أكثم يذهب إلى هذا التفسير ويعجب به . والثاني : أن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لما نزل عليه : * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) * [ المائدة : 38 ] قال هذا الحديث أخذا بظاهر الآية ، ثم أعلم بالوحي بعد أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقه : وهذا اختيار ابن قتيبة ، وأنكر القول الأول وقال : لا يقوله إلا من لا معرفة له باللغة ومخارج الكلام ، فإن هذا ليس بموضع تكثير لما يأخذه السارق ، وليس من عادة الناس أن يقولوا : قبح الله فلانا ، عرض نفسه للضرب في عقد جوهر وجراب مسك ، وإنما العادة أن يقال : تعرض لقطع اليد في حبل رث ، وكلما كان أحقر كان أبلغ . والثالث : أن المراد أنه يقطع في السرقة حتى في الشيء المحتقر إذا بلغ نصابا ، فذكر البيضة والحبل لبيان جنس المحتقرات ، لئلا يظن أن القطع يختص بنفائس ( 3 ) الأموال . 1919 / 2368 - وفي الحديث الأول بعد المائة : « من تردى من
هامش
( 1 ) البخاري ( 6783 ) ، ومسلم ( 1687 ) . ( 2 ) وهو في رواية البخاري . ( 3 ) ينظر : « تأويل مختلف الحديث » ( 165 ) ، و « الأعلام » ( 4 / 2291 ) ، والنووي ( 1 / 196 ) ، و « الفتح » ( 12 / 82 ) .