تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء » ( 1 ) . الغرة : بياض في الوجه وغرة كل شيء أكرمه . والتحجيل : بياض في الرجلين . وقوله : « أسبغ الوضوء » أي أتمه . وأشرع في العضد : بمعنى أدخله في الغسل ، ومنه إشراع الباب والجناح . وقال الزجاج : يقال : أشرعت الرمح نحو العدو : إذا صوبته إليه وحددته نحوه ( 2 ) . والعضد : ما بين المرفق إلى الكتف . والمنكب : مجتمع رأس العضد في الكتف . والإبط : ما تحت اليد . وقد تقدما . والحلية المراد بها النور الذي يزين به المتوضئ . وباقي الحديث مما يتعلق بالحوض قد سبق في مسند سهل بن سعد وغيره ( 3 ) . وقوله : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين » قد سبق في مسند بريدة ( 4 ) . فإن قيل : كيف سمى من لم يره إخوانا واشتاق إليهم والإخوان أفضل من الأصحاب ، وقد ثبت فضل أصحابه على غيرهم ؟ فالجواب : أن الأخوة تقتضي المشابهة والمشاكلة ، كما يقال : هذه الحبة من اللؤلؤ أخت هذه ، قال الله تعالى : * ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) * [ الزخرف : 48 ] وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : « شيبتني هود وأخواتها » ( 5 ) . يريد
هامش
( 1 ) البخاري ( 136 ) ، ومسلم ( 246 ) . ( 2 ) « فعلت وأفعلت » ( 24 ) . ( 3 ) الحديث ( 774 ) ورد ذكر الحوض ، ولم يتحدث عنه المؤلف . ( 4 ) الحديث ( 496 ) . ( 5 ) الترمذي ( 3297 ) وينظر : « جمال القراء » ( 1 / 62 ) .