تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فيفتحونه ( 1 ) . فبان لهذا مرتبة المشيئة وأدب نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] فيما يتعلق بها ، فقيل له : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ( 23 ) إلا أن يشاء الله ) [ الكهف : 23 ، 24 ] أي : إلا أن تقول : إن شاء الله ، فكان يقولها في المتيقن كما يقولها في المظنون ، فإذا مر على القبور قال : « وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » ( 2 ) . فإن قال قائل : من أين لسليمان أن يخلق من مائه في تلك الليلة مائة غلام ، لا يجوز أن يكون بوحي لأنه ما وقع ، ولا يجوز أن يكون الأمر في ذلك إليه ، لأنه لا يكون إلا ما يريده الله ؟ فالجواب : إنه من جنس التمني على الله ، والسؤال له أن يفعل ، والقسم عليه ، كقول أنس بن النضر : والله لا تكسر سن الربيع ( 3 ) . غير أنه لما خلا لفظه من استثناء لم يسامح مثله بتركه ، ذلك لأنه نبي يقتدى به . 1909 / 2358 - وفي الحديث الحادي والتسعين بعد المائة : « يفتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه » وعقد تسعين ( 4 ) . الردم : الحائط المبني في وجوههم . وقد سبق ذكر يأجوج ومأجوج في مسند أبي سعيد الخدري ( 5 ) . 1910 / 2359 - وفي الحديث الثاني والتسعين بعد المائة : « إن أمتي
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3153 ) ، و « المستدرك » ( 4 / 488 ) ، وابن ماجة ( 4080 ) ، و « الفتح » ( 13 / 108 ) ، وحكموا عليه بالصحة . ( 2 ) مسلم ( 249 ) . ( 3 ) البخاري ( 2703 ) . ( 4 ) البخاري ( 3347 ) ، ومسلم ( 2881 ) . ( 5 ) الحديث ( 1458 ) .