يعرفون ، فوعدهم ما يعرفون وزادهم ما لم يعرفوا .
1902 / 2351 - وفي الحديث الرابع والثمانين بعد المائة : « إن لله تسعة وتسعون اسما ، من حفظها دخل الجنة » وفي لفظ : « من أحصاها » ( 1 ) .
قال أبو سليمان الخطابي : في هذا الحديث إثبات هذه الأسماء ، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها ، وإنما وقع التخصيص لهذه الأسماء لأنها أشهر الأسماء وأبينها معاني ، فجملة هذا الحديث قضية واحدة لا قضيتان . فتمام الفائدة في خبر « إن » في قوله : « من أحصاها دخل الجنة » لا في قوله : « إن لله تسعة وتسعين اسما » . وهذا بمنزلة قولك : إن لزيد مائة درهم أعدها للصدقة ، فلا يدل ذلك على أنه ليس عنده من الدراهم أكثر من ذلك ، وإنما يدل على أن الذي أعده للصدقة هذا ( 2 ) . ويدل على هذا التأويل حديث ابن مسعود : « أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك » ( 3 ) فهذا يدل على أن لله
هامش
( 1 ) البخاري ( 2736 ) ، ومسلم ( 2677 ) .
( 2 ) « شأن الدعاء » ( 23 ) .
وفي هذا الكتاب قسم كبير لأسماء الله الحسنى وتفسيرها ، عليه عول ابن الجوزي ، ومنه اختصر كل الكلام الآتي . ينظر تفضيل المبحث في « شأن الدعاء » ( 23 - 113 ) . كما ألف العلماء كثيرا في أسماء الله تعالى ومعانيها ، من أشهرها . « اشتقاق أسماء الله ومعانيها » للزجاجي . وينظر « الفتح » ( 11 / 214 ) . ( 3 ) « المسند » ( 1 / 391 ، 452 ) ، و « المستدرك » ( 1 / 509 ) ، و « صحيح ابن حبان » ( 2373 ) ، و « المعجم الكبير » ( 10 / 210 ) .