من ثلاثة أوجه : أحدها : أنه كان من سادات الفقهاء المفتين مع كبار الصحابة ، ولم ينكر عليه أحد منهم . والثاني : أن أبا حنيفة قد قبل خبره فيمن أكل ناسيا لصومه ، وفي غير ذلك مما يخالف القياس .
والثالث : أنه لم يفرق أحد من الصحابة وغيرهم في حديث أبي هريرة بين ما يوافق القياس وما يخالفه ، ولا يلتفت إلى رأيكم ( 1 ) .
وقوله : لا سمراء . أي لا حنطة . وفي لفظ : ورد معها صاعا من طعام لا سمراء . ويعني بالطعام ها هنا التمر ، فعبر عنه الراوي ؛ لأن الحنطة لا تجوز في مقابلة هذا . وأما ما روى أبو داود : « ومعها صاع من قمح » ( 2 ) فيرويه جميع بن عمير التميمي ، قال ابن نمير : هو من أكذب الناس . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث ( 3 ) . والقمح : البر .
وحديث المصراة أصل في كل من باع سلعة وقد زينها بالباطل ، فإذا رأى المشتري الغش كان له الرد .
1888 / 2337 - وفي الحديث السبعين بعد المائة : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ذكر يوم الجمعة فقال : « فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم
هامش
( 1 ) ينظر في « المصراة » « شرح معاني الآثار » ( 4 / 19 ) ، و « تكملة المجموع » ( 12 / 12 ) ، و « المغني » ( 6 / 215 ) وما بعد الصفحات المذكورة . وقد نقل الذهبي في « السير » ( 2 / 618 ، 619 ) جانبا من موقف الأحناف من هذه المسألة واعتراضهم على أبي هريرة ، وينظر تعليق المحقق ، وينظر أيضا « الفتح » ( 4 / 364 9 .
( 2 ) « سنن أبي داود » ( 3446 ) ، و « سنن ابن ماجة » ( 2240 ) .
( 3 ) ينظر « الجرح » ( 2 / 532 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 5 / 124 ) ، و « تكملة المجموع » ( 12 / 8 ) .