1861 / 2306 - وفي الحديث التاسع والثلاثين بعد المائة : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » ( 1 ) .
الآية : العلامة .
قال ابن قتيبة : النفاق لفظ إسلامي لم تكن العرب تعرفه قبل الإسلام ، وهو مأخوذ من نافقاء اليربوع : وهو جحر من جحرته يخرج منه إذا أخذ عليه الجحر الذي دخل فيه ، قال : وقال الزيادي عن الأصمعي : ولليربوع أربعة حجرة : النافقاء وهو الذي يخرج منه كثيرا ويدخل منه كثيرا . والقاصعاء سمي بذلك لأنه يخرج تراب الجحر ثم يقصع ببعضه ، كأنه يسد به فم الجحر ، ومنه يقال : جرح فلان قد قصع بالدم : إذا امتلأ ولم يسل . والداماء سمي بذلك لأنه يخرج التراب من فم الجحر ، كأنه يطليه به ، ومنه يقال : ادمم قدرك بشحم : أي اطلها به . والراهطاء ، ولم يذكر اشتقاقه . وإنما يتخذ هذه الحجرة عددا له ، فإذا أخذ عليه بعضها خرج من بعض ( 2 ) . قلت : فيخرج من هذا في تسمية المنافق منافقا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد ، كما يدخل اليربوع من باب ويخرج من باب ، قاله أبو زيد النحوي . والثاني : أنه يستر كفره كما يستتر اليربوع . والثالث : أنه يظهر غير ما يضمر ، كما أن ظاهر جحر
هامش
( 1 ) البخاري ( 33 ) ، ومسلم ( 59 ) .
( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 249 ) .