تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أي وصله . وأصل ذلك الغصن من أغصان الشجر إذا التف بالآخر ، قال أبو عبيد : شجنة : أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، وكأن قولهم : « الحديث ذو شجون » منه ، إنما هو تمسك بعضه ببعض وقال : هذا شجر متشجن : إذا التف بعضه ببعض . والشجنة والشجنة كالغصن يكون من الشجر ( 1 ) . وهذا الحديث لا يخلو معناه من أحد شيئين : إما أن يراد أن الحق عز وجل يراعي الرحم بوصل من وصلها وقطع من قطعها والأخذ لها بحقها ، كما يراعي القريب قرابته ، فإنه يزيده في المراعاة على الأجانب . أو أن يراد أن الرحم بعض حروف الرحمن ، فكأنه عظم قدره بهذا الاسم . 1857 / 2302 - وفي الحديث الخامس والثلاثين بعد المائة : « ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يتقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه » ( 2 ) . الطيب : الحلال . قال أبو سليمان : وإنما جرى ذكر اليمين ليدل به على حسن القبول ، لأن في عرف الناس أن أيمانهم مرصدة لما عز من الأمور ( 3 ) . ومعنى التربية المضاعفة .
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 209 ) . والشجنة تقال بالحركات الثلاث على الشين . وينظر المثل ( الحديث ذو شجون ) في « مجمع الأمثال » ( 1 / 197 ) . ( 2 ) البخاري ( 1410 ) ، ومسلم ( 1014 ) . ( 3 ) « الأعلام » ( 1 / 754 ) . وهذا مما تابع فيه المؤلف الخطابي في تأويل « اليمين » ، مع ميله إلى أن تؤخذ الأمور على ظاهرها بلا تأويل ولا تشبيه .