تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فمن صدق في توبته ثم قدر له أن يعود من غير عزم عند التوبة على العود ، فتوبته مقبولة . 1860 / 2305 - وفي الحديث الثامن والثلاثين بعد المائة : حديث الأبرص والأقرع والأعمى ، وأن أحدهم أعطي ناقة عشراء ( 1 ) . العشراء : واحدة العشار : وهي النوق الحوامل التي أتى عليها عشرة أشهر . قوله : « فأنتج هذان » الناتج للنوق كالقابلة للنساء ، والمعنى : افتقد ما تلد عند ولادته . « وولد هذا » أي فعل كفعل الناتج . والمولدة : القابلة . والحبال ( 2 ) : العهود والوسائل وكل ما يرجى به الفرج ، فكأنه قال : قد انقطعت بي الأسباب التي كنت أرجو التوصل في سفري . فلا بلاغ . البلاغ والبلوغ : الوصول إلى الغرض المقصود . وقوله : « ورثته كابرا عن كابر » أي كبيرا عن كبير في الشرف والعز . وقوله : « لا أجهدك » أي لا أشق عليك بالرد والامتنان . وقد جاء في بعض ألفاظ الصحيح ولم يذكره الحميدي : « أن ثلاثة بدأ الله أن يبتليهم » كذلك رواه الخطابي وقال : معناه : قضى الله ، وهو معنى البدء ، لأن القضاء سابق . قال : وقد رواه بعضهم : « بدا لله أن يبتليهم » وهو غلط ؛ لأن البداء على الله غير جائز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3464 ) ، ومسلم ( 2964 ) . ( 2 ) في الحديث : « انقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك » . ( 3 ) رواية « بدا لله » في البخاري ( 3464 ) . وكلام الخطابي في « الأعلام » ( 3 / 1569 ) . ونقله ابن حجر في « الفتح » ( 6 / 502 ) ، كما نقل توجيه العلماء لرواية « بدا » بمعنى سبق في علم الله فأراد إظهاره ، وليس المراد أنه ظهر له بعد .