فمن صدق في توبته ثم قدر له أن يعود من غير عزم عند التوبة على العود ، فتوبته مقبولة .
1860 / 2305 - وفي الحديث الثامن والثلاثين بعد المائة : حديث الأبرص والأقرع والأعمى ، وأن أحدهم أعطي ناقة عشراء ( 1 ) .
العشراء : واحدة العشار : وهي النوق الحوامل التي أتى عليها عشرة أشهر .
قوله : « فأنتج هذان » الناتج للنوق كالقابلة للنساء ، والمعنى : افتقد ما تلد عند ولادته . « وولد هذا » أي فعل كفعل الناتج .
والمولدة : القابلة .
والحبال ( 2 ) : العهود والوسائل وكل ما يرجى به الفرج ، فكأنه قال : قد انقطعت بي الأسباب التي كنت أرجو التوصل في سفري . فلا بلاغ . البلاغ والبلوغ : الوصول إلى الغرض المقصود .
وقوله : « ورثته كابرا عن كابر » أي كبيرا عن كبير في الشرف والعز .
وقوله : « لا أجهدك » أي لا أشق عليك بالرد والامتنان .
وقد جاء في بعض ألفاظ الصحيح ولم يذكره الحميدي : « أن ثلاثة بدأ الله أن يبتليهم » كذلك رواه الخطابي وقال : معناه : قضى الله ، وهو معنى البدء ، لأن القضاء سابق . قال : وقد رواه بعضهم : « بدا لله أن يبتليهم » وهو غلط ؛ لأن البداء على الله غير جائز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3464 ) ، ومسلم ( 2964 ) .
( 2 ) في الحديث : « انقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك » .
( 3 ) رواية « بدا لله » في البخاري ( 3464 ) . وكلام الخطابي في « الأعلام » ( 3 / 1569 ) . ونقله ابن حجر في « الفتح » ( 6 / 502 ) ، كما نقل توجيه العلماء لرواية « بدا » بمعنى سبق في علم الله فأراد إظهاره ، وليس المراد أنه ظهر له بعد .