فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء » ( 1 ) .
اعلم أن الله عز وجل لا يرد دعاء المؤمن ، غير أنه قد تكون المصلحة في تأخير الإجابة ، وقد لا يكون ما سأله مصلحة في الجملة فيعوضه عنه ما يصلحه . وربما أخر تعويضه إلى يوم القيامة . فينبغي للمؤمن ألا يقطع المسألة لامتناع الإجابة ؛ فإنه بالدعاء متعبد ، وبالتسليم إلى ما يراه الحق له مصلحة مفوض .
ويستحسر بمعنى ينقطع ، من قوله عز وجل : * ( ولا يستحسرون ) * [ الأنبياء : 19 ] .
1849 / 2293 - وفي الحديث السادس والعشرين بعد المائة : « لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل » وهذا سبق في مسند الزبير ( 2 ) .
وفيه « ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى » وهذا قد تقدم في مسند ابن عمر ( 3 ) .
1850 / 2294 - والحديث السابع والعشرون بعد المائة : قد تقدم في مسند جابر بن عبد الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 6340 ) ، ومسلم ( 2735 ) .
( 2 ) البخاري ( 1470 ) ، ومسلم ( 1042 ) ، وهذا وهو الثالث من أفراد البخاري من مسند الزبير عند الحميدي ( 187 ) . ولكن ابن الجوزي أسقطه ، ووهم - ككثير من المواضع غيره - في الإحالة عليه .
( 3 ) الحديث ( 1125 ) .
( 4 ) وهو حديث : « لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة » البخاري ( 5673 ) ، و « أطرافه » ( 38 ) ، ومسلم ( 2816 ) والحديث ( 1421 ) .