العنسي ، ولخالد ( 1 ) بن سعيد بن العاصي إلى مشارق الشام ، فأما طليحة فإنه عاد إلى الإسلام ، وأما مسيلمة فأقام على حاله فقتله الله تعالى .
1739 / 2170 - وفي الحديث الثالث : « أنا عند ظن عبدي بي » ( 2 ) .
اعلم أن صدق رجاء المؤمن لفضل الله عز وجل وجوده يوجب حسن الظن به ، وليس حسن الظن به ما يعتقده الجهال من الرجاء مع الإصرار على المعاصي ، وإنما مثلهم في ذلك كمثل من رجا حصادا وما زرع ، أو ولدا وما نكح . وإنما العارف بالله عز وجل يتوب ويرجو القبول ، ويطيع ويرجو الثواب . أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال : أنبأنا عبد العزيز بن علي قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المفيد يقول : حدثنا الحسن بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفهري عن أبيه عن الحسن قال : إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة ، يقول : إني لحسن الظن بربي ، وكذب ، لو أحسن الظن بربه لأحسن العمل .
« وأنا معه حين يذكرني » أي بالحفظ والحراسة وحسن الجزاء .
وقوله : « ذكرته في ملأ خير منهم » الملأ : الأشراف ، والمراد بهم الملائكة . وباقي الحديث قد سبق في مسند أنس بن مالك .
هامش
( 1 ) أي : وعقد لخالد . وينظر أسماء بقية قادة الألوية في « البداية » ( 6 / 315 ) . وينظر أيضا « تاريخ الإسلام » ( 27 ) .
( 2 ) البخاري ( 7405 ) ، ومسلم ( 2675 ) .