تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ضرع ناقة لتدر فيبست أخلافها وانقطع درها ( 1 ) . وأما الجريد فهو سعف النخل ، الواحدة جريدة ، وسميت بذلك لأنه قد جرد منها الخوص . وقوله : « ليعقرنك » أي ليهلكنك ( 2 ) . وقوله : « وهذا ثابت يجيبك عني » كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يتكلم عنه ، وهذا لأن القوم ألفوا تشقيق الكلام وإنشاد الشعر ، وكان ثابت للخطب ، وحسان للشعر . وفي هذا تنبيه على جواز تشقيق الكلام إذا كان صدقا وصحيحا . وأما العنسي فهو الأسود ، واسمه عبهلة بن كعب ، وكان يقال له ذو الخمار ، يزعم أن الذي يأتيه ذو خمار . وأول ردة كانت في الإسلام باليمن ، على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، على يدي الأسود العنسي ، وكان الأسود كاهنا ومشعبذا ، وكان يريهم الأعاجيب ، ويسبي القلوب بمنطقه ، فكاتبته مذحج ، وواعدوه نجران ، فوثبوا بها فأخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص ، وأنزلوه منزلهما ، وصفا له ملك اليمن ، ولم يقر برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا طالبه أتباعه بهذا ، ولم يكتب إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فوثب عليه فيروز الديلمي فقتله ، فأوحي إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بذلك ، فقال : « قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين » قيل : ومن ؟ قال :
هامش
( 1 ) أفاض المؤرخون في ذكر أخبار مسيلمة وادعاءاته . ينظر في ذلك : « سيرة ابن هشام » ( 4 / 599 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 3 / 146 ، 281 ) ، و « تاريخ الإسلام » للذهبي - « الخلفاء » ( 38 ) ، و « البداية والنهاية » ( 6 / 323 ) ، وما بعد الصفحات المذكورة . وفي « الطبري » و « البداية » شيء من سخافات مسيلمة وافتراءاته . ( 2 ) ( وقوله . . . ليهلكنك ) سقط من غ .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 321 | ابن الجوزي / علي حسين البواب