يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . وقد أهلكت أهل حجر ، أقادك الله ومن صوب معك » وقدم مسيلمة المدينة وجرى له ما ذكر في هذا الحديث ، ثم توفي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وتغوفل عنه ، فاستفحل أمره إلى أن قتله الله عز وجل بيد وحشي الذي قتل حمزة .
وكان من قرآنه الذي يدعي أنه يوحى إليه : « والليل الأطخم .
والذئب الأدلم . والجزع الأزلم ( 1 ) ، ما انتهكت أسيد من محرم » « والليل الدامس . والذئب الهامس . ما قطت أسيد من رطب ولا يابس » « والشاء وألوانها . وأعجبها السود وألبانها . والشاة السوداء .
واللبن الأبيض ، إنه لعجب محض . وقد حرم المذق فما لكم لا تمجعون » ( 2 ) « ضفدع بنت ضفدعين . نقي ما تنقين . أعلاك في الماء وأسفلك في الطين . لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين » .
« والمندبات زرعا . والحاصدات حصدا . والذاريات قمحا . والطاحنات طحنا . والخابزات خبزا . والثاردات ثردا . واللاقمات لقما . إهالة وسمنا . لقد فضلتم على أهل الوبر . وما سبقكم أهل المدر » ، « الفيل وما أدراك ما الفيل . له ذنب وثيل ( 3 ) . وخرطوم طويل » .
وتمضمض يوما مسيلمة ورماه في بئر فغارت ، ومسح على رأس صبي فقرع ، ودعا لآخر فعمي ، ودعا لآخر فمات من يومه ، ومسح
هامش
( 1 ) الأطخم : الأسود . والأدلم مثله . والجذع الأزلم : الدهر .
( 2 ) المذق : اللبن الممزوج بالماء . ومجع : أطعم ضيفه المجيع : وهو طعام يصنع من لبن وتمر .
( 3 ) الوثيل : الضعيف .