والنخس بالشيء المحدد كرؤوس الأصابع .
والحجاب هاهنا المشيمة .
وقوله : « نزغة من الشيطان » ( 1 ) أي قصد للفساد .
1744 / 2176 - وفي الحديث التاسع : « ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكما مقسطا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية » ( 2 ) .
الوشيك : القريب . وأراد قرب ذلك الأمر .
والحكم : الحاكم . والمقسط : العادل . يقال : أقسط فهو مقسط : إذا عدل ، وقسط فهو قاسط : إذا جار .
وفي قوله : « ويضع الجزية » قولان : أحدهما : أنه يحمل الناس على دين الإسلام ، ولا يبقى أحد تجري عليه الجزية . والثاني : أنه لا يبقى في الناس فقير يحتاج إلى المال ، وإنما تؤخذ الجزية فتصرف في المصالح ، فإذا لم يبق للدين خصم عدمت الوجوه التي تصرف فيها الجزية فسقطت . ذكر القولين أبو سليمان الخطابي ( 3 ) . ويحتمل وجها ثالثا : وهو أنه يضرب الجزية على من يدين بدين النصارى كما هي اليوم ، وذلك لأن شرعه نسخ ، فلما نزل استعمل شرعنا ، ومن شرعنا ضرب الجزية وقتل الخنزير ( 4 ) .
وقوله : « حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا » كأنه يشير إلى
هامش
( 1 ) وهو : « صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان » .
( 2 ) البخاري ( 2222 ) ، ومسلم ( 155 ) .
( 3 ) « الأعلام » ( 2 / 1098 ) .
( 4 ) ينظر « مشكل الآثار » ( 1 / 28 ) ، و « الفتح » ( 6 / 491 ، 492 ) .