تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والنخس بالشيء المحدد كرؤوس الأصابع . والحجاب هاهنا المشيمة . وقوله : « نزغة من الشيطان » ( 1 ) أي قصد للفساد . 1744 / 2176 - وفي الحديث التاسع : « ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكما مقسطا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية » ( 2 ) . الوشيك : القريب . وأراد قرب ذلك الأمر . والحكم : الحاكم . والمقسط : العادل . يقال : أقسط فهو مقسط : إذا عدل ، وقسط فهو قاسط : إذا جار . وفي قوله : « ويضع الجزية » قولان : أحدهما : أنه يحمل الناس على دين الإسلام ، ولا يبقى أحد تجري عليه الجزية . والثاني : أنه لا يبقى في الناس فقير يحتاج إلى المال ، وإنما تؤخذ الجزية فتصرف في المصالح ، فإذا لم يبق للدين خصم عدمت الوجوه التي تصرف فيها الجزية فسقطت . ذكر القولين أبو سليمان الخطابي ( 3 ) . ويحتمل وجها ثالثا : وهو أنه يضرب الجزية على من يدين بدين النصارى كما هي اليوم ، وذلك لأن شرعه نسخ ، فلما نزل استعمل شرعنا ، ومن شرعنا ضرب الجزية وقتل الخنزير ( 4 ) . وقوله : « حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا » كأنه يشير إلى
هامش
( 1 ) وهو : « صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان » . ( 2 ) البخاري ( 2222 ) ، ومسلم ( 155 ) . ( 3 ) « الأعلام » ( 2 / 1098 ) . ( 4 ) ينظر « مشكل الآثار » ( 1 / 28 ) ، و « الفتح » ( 6 / 491 ، 492 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 325 | ابن الجوزي / علي حسين البواب