تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ صلى الله عليه وسلم ] بسيسة عينا ( 1 ) . يقال في هذا : بسيسة وبسبس أيضا ، وهو ابن عمرو بن ثعلبة الأنصاري . وقوله : « قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض » أي : كعرض السماوات والأرض . قال ابن قتيبة . لم يرد العرض الذي هو خلاف الطول ، وإنما أراد سعتها ، والعرب تقول : بلاد عريضة : أي واسعة ( 2 ) . فإن قال قائل : أنتم تروون أن أقل أهل الجنة له بقدر الدنيا عشر مرات ، فكيف تكون الجنة كلها بعرض السماء والأرض ؟ فجوابه من وجهين : أحدهما : أن الدنيا بالإضافة إلى السماوات كالذرة ، وكل سماء هي أعظم من التي تليها ، فإذا أضيفت السماوات كلها كانت الدنيا عندها كنطفة . والثاني : أن يكون المراد بذلك صفة البستان الذي يختص بكل مؤمن لا صفة جميع الجنة . وقوله : بخ بخ . هي كلمة تقال عند المدح : قال ابن الأنباري : معناها تعظيم الأمر وتفخيمه ، وسكنت الخاء كما سكنت اللام من هل وبل ، وأصله التشديد فخفف ويقال : بخ بخ منونا تشبيها بالأصوات كصه ومه . وقال ابن السكيت : بخ بخ وبه به بمعنى واحد . وقال الآخر : في بخ أربع لغات : الجزم والخفض والتشديد والتخفيف ( 3 ) ، وأنشد :
هامش
( 1 ) مسلم ( 1901 ) . ( 2 ) « تفسير غريب القرآن » ( 111 ) . ( 3 ) ينظر : « التهذيب » ( 7 / 16 ) ، و « اللسان - بخ » .