ابن أبي بلتعة ، فعرض حاطب الإسلام على مارية فأسلمت هي وأختها ، وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد ذلك على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . ونزلت في عالية المدينة ، وكان رجل من القبط يأتيها بالماء والحطب ويتردد إليها ، فقال الناس : علج يدخل على علجة ، فأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عليا بقتله ، فأتاه وهو في ركي - وهي البئر التي لم تطو ، فخرج فإذا هو مجبوب ، وقيل : بل وجده على نخلة ، فلما رأى السيف وقع في نفسه ما جاء لأجله فألقى كساءه ، وتكشف ، فإذا هو مجبوب : وهو المقطوع الذكر ( 1 ) .
وعلى هذا الحديث اعتراض : وهو أن يقال : كيف أمر [ صلى الله عليه وسلم ] بقتل رجل بالتهمة ؟ فقد أجاب عنه ابن جرير فقال : جائز أن يكون قد كان من أهل العهد ، وقد تقدم إليه بالنهي عن الدخول على مارية فعاد ، فأمر بقتله لنقض العهد .
1720 / 2142 - وفي الحديث السادس والأربعين : « يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار ، فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال له : هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله . ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيقال له : هل رأيت بؤسا قط ؟ ( 2 ) فيقول : لا والله يا رب » .
هذا الحديث يحث على مراعاة العواقب ، فإن التعب إذا أعقب الراحة هان ، والراحة إذا أثمرت النصب فليست راحة ، فالعاقل من
هامش
( 1 ) « الطبقات » ( 8 / 170 - 173 ) ، وينظر : « الاستيعاب » ( 4 / 396 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 315 ، 4 / 391 ) .
( 2 ) وفي الحديث « هل مربك شدة قط » مسلم ( 2807 ) .