الأركان : الأعضاء .
وقوله : « عنكن كنت أناضل » المناضلة : الرمي بالسهام ، والمراد بها ها هنا المدافعة عنها والاعتذار .
1730 / 2158 - وفي الحديث الثاني والستين : سئل عن الخمر ، أتتخذ خلا ؟ قال : « لا » ( 1 ) .
هذا الحديث دليل على صحة مذهبنا ؛ فإنه عندنا لا يجوز تخليل الخمر ، ولا تطهر إذا خللت . وعن أحمد : أن تخليلها يكره وتطهر .
وقال أبو حنيفة : يجوز وتطهر . وعن مالك كالروايتين ( 2 ) .
1731 / 2161 - وفي الحديث الخامس والستين : جاء رجل إلى رسول الله فقال : يا خير البرية . قال : « ذاك إبراهيم » ( 3 ) .
قال ابن قتيبة : البرية : الخلق ، وأكثر العرب والقراء على ترك الهمزة لكثرة ما جرت على الألسنة ، وهي « فعيلة » بمعنى « مفعولة » .
ومن الناس من يزعم أنها مأخوذة من بريت العود ، ومنهم من يزعم أنها من البرا : وهو التراب : أي خلق من التراب ، وقالوا : لذلك لا يهمز . وقال الزجاج : لو كانت من البرا وهو التراب لما قرئت بالهمز ، وإنما اشتقاقها من : برأ الله الخلق ( 4 ) .
فإن قيل : كيف شهد لإبراهيم أنه خير البرية وهو يقول : « أنا سيد
هامش
( 1 ) مسلم ( 1983 ) .
( 2 ) « التمهيد » ( 4 / 146 ) ، و « المغني » ( 12 / 517 ) ، و « التبيين » ( 6 / 48 ) . وينظر : أقوال الشافعية في « المجموع » ( 2 / 576 ) وما بعدها .
( 3 ) مسلم ( 2369 ) . ( 4 ) سبق في الحديث ( 121 ) .