تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ومنهم الشديد اليقظة فيحتاج إلى التعديل بالمباحات . ومتى نصب الإنسان ذكر الموت بين عينيه ولم يغالط نفسه وتبسط لها في أملها لم يقدر على نشر علم ، ولم ينتفع بعيش ، وهذا لا يفهمه إلا العلماء . فإن قال قائل : فما الذي ينفع العالم العاقل من تغطية شيء يعلم باطنه ؟ فالجواب : أن النفس تقنع بستر الأحوال ، فطبع البشرية يتشاغل بالظواهر ، فإن الإنسان لو تصور في حال مضغ الطعام كيف هو وقد اختلط بريقه ما أمكنه بلعه ، ولهذا لو أخرج اللقمة اللذيذة ثم أراد إعادتها لم يمكن ، ولو تصور نفسه وما به من الدماء والأنجاس ما طاب عيشه ، أو لو تصور ذلك في جسد امرأته لم يقدره على التمتع ، فتغطية الحال مصلحة العبد ، والنفس تقنع بذلك ، ولهذا اقتضت الحكمة تغطية أجل الإنسان عنه لينتفع بعيشه ، وفهم هذه الأشياء لا تحصل إلا لذي لب . 1592 / 2099 - وفي الحديث الثالث من أفراد مسلم : خرجت تلوث خمارها ( 1 ) : أي تلويه على رأسها . 1693 / 2101 - وفي الحديث الخامس : رأى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مع أم سليم خنجرا ، فقالت : إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ( 2 ) . أي : شققته وفتحته . وقولها : اقتل من بعدنا من الطلقاء . والطلقاء : من أطلق ومن
هامش
( 1 ) مسلم ( 2603 ) . ( 2 ) مسلم ( 1809 ) .