والفرس ساط بها : أي غالب .
وقد روي عن أبي زيد أنه قال : إذا جاء من حيث لا يعرف فهو سهم غرب بسكون الراء ، فإن رمي به إنسان بعينه فأصاب غيره فهو سهم غرب بفتح الراء : وقال الأزهري : بفتح الراء لا غير ( 1 ) .
وأما الفردوس فقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن الزجاج قال : الفردوس : أصله رومي أعرب : وهو البستان ، قال : وقد قيل : الفردوس مذكر ، وإنما أنث في قوله تعالى : * ( يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * [ المؤمنون : 11 ] لأنه عنى به الجنة ، قال : وقال الزجاج : وقيل : الفردوس : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت . وقيل : هو بالرومية ، منقول إلى لفظ العربية . قال : والفردوس أيضا بالسريانية كذا لفظه فردوس ، قال : ولم نجده في أشعار العرب إلا في شعر حسان ، وحقيقته أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين ، لأنه عند أهل اللغة كذلك ، وبيت حسان :
وإن ثواب الله كل موحد * جنان من الفردوس فيها يخلد ( 2 )
قال : وقال ابن الكلبي بإسناده : الفردوس : البستان بلغة الروم .
وقال فردوسا . وقال السدي : الفردوس أصله بالنبطية فرداسا . وقال عبد الله بن الحارث : الفردوس : الأعناب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) « غريب الخطابي » ( 1 / 221 ، 2 / 217 ) ، و « التهذيب » ( 8 / 114 ) ، و « النهاية » ( 3 / 351 ) ، و « الفتح » ( 6 / 27 ) .
( 2 ) « المعاني » للزجاج ، و « المعرب » ( 289 ) ، و « ديوان حسان » ( 1 / 36 ) .
( 3 ) كله في « المعرب » ( 288 ، 289 ) ، وينظر : « معاني القرآن » للزجاج ( 3 / 314 ، 4 / 8 ) ، والطبري ( 16 / 29 ) ، و « المهذب » للسيوطي ( 74 ) .