تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
1662 / 2040 - وفي الحديث السادس والعشرين : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يدور على نسائه في الساعة الواحدة من النهار ، وهن إحدى عشرة ( 1 ) . اعلم أن العرب كانت تعد القوة على النكاح من كمال الخلقة وقوة البنية ، كما تعد الشجاعة منها ، وكان [ صلى الله عليه وسلم ] أتم الناس خلقة ، ثم أعطي قوة ثلاثين ، ثم كان في فعله ذلك رد على النصارى في التبتل طلبا للنسل . 1663 / 2042 - وفي الحديث الثامن والعشرين : مشيت إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بخبز شعير وإهالة سنخة ، وسمعته يقول : « ما أصبح لآل محمد إلا صاع ولا أمسى وإنهم لتسعة أبيات » ( 2 ) . الإهالة : الودك ، وهو الشحم المذاب . واستأهل الرجل : أكلها : والسنخة المتغيرة ، يقال : سنخ الدهن : إذ تغير . والصاع : خمسة أرطال وثلث بالعراقي . والأبيات التسعة هي أبيات أزواجه اللواتي توفي عنهن ، وهن عائشة وحفصة وسودة وأم حبيبة وأم سلمة وميمونة وزينب بنت جحش وجويرية وصفية . وقوله : ما أصبح لآل محمد إلا صاع ، شرح للحال لا شكوى ، وفائدة ذلك من وجهين : أحدهما : تعليم الخلق الصبر ، فكأنه قال : أنا أكرم الخلق على الله تعالى وهذه حالي ، فإذا ابتليتم فاصبروا . والثاني : إعلام الناس بأن البلاء يلصق بالأخيار ليفرح المبتلى .
هامش
( 1 ) البخاري ( 268 ) . ( 2 ) البخاري ( 2069 ) .