1664 / 2043 - وفي الحديث التاسع والعشرين : « ليصيبن أقواما سفع من النار » ( 1 ) أي أثر من لهيبها وعذابها .
1664 / 2050 - وقد سبق ما بعد هذا إلى الحديث السادس والثلاثين : وفيه : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يأكل على خوان حتى مات ، وما أكل خبزا مرققا ، ولا رأى شاة سميطا ، وما علمت أنه أكل على سكرجة ( 2 ) .
الخوان : شيء ينصب كالمائدة ويترك عليه الطعام ، وقد ذكرناه في مسند ابن عباس .
والخبز المرقق : الخفيف ، وكأنه مأخوذ من المرقاق : وهي الخشبة التي يرقق بها .
والسميط : المسموط الذي جلده عليه ، وهو مآكل المترفين ، وإنما كانوا يأخذون جلد الشاة ينتفعون به ثم يشوونها ( 3 ) .
وأما السكرجة ، فقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : هي السكرجة بضم السين والكاف وفتح الراء وتشديدها ( 4 ) ، قال : وكان بعض أهل اللغة يقول : الصواب أسكرجة بالألف وفتح الراء . وهي فارسية معربة ، وترجمتها : مقرب الخل ، وقد تكلمت بها العرب ، قال أبو علي : فإن حقرت حذفت الجيم والراء فقلت : أسيكره ، وإن عوضت عن
هامش
( 1 ) البخاري ( 6559 ) .
( 2 ) البخاري ( 5385 ، 5386 ) .
( 3 ) هكذا ورد النص . ويكون الضمير في ( كانوا ) عائدا على غير المترفين . أما إذا كان عائدا على المترفين فيقال : « وإنما كانوا لا يأخذون . . . » ليصح معنى السميط ، وينظر : « الفتح » ( 9 / 531 ) .
( 4 ) في « اللسان » : سكرج : أن الراء تضم .