الصلاة قد ضيعت ( 1 ) .
الظاهر من أنس أنه يشير إلى ما يصنع الحجاج ، فإنه كان يؤخر الصلاة جدا يوم الجمعة ، متشاغلا بمدح عبد الملك وما يتعلق به ( 2 ) .
1652 / 2016 - وفي الحديث الثاني : لم يكن أحد أشبه بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] من الحسن بن علي . وفي رواية عن ابن سيرين قال : أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست ، فجعل ينكت وقال في حسنه شيئا ، فقال أنس : كان أشبههم برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكان مخضوبا بالوسمة ( 3 ) .
وقد روي في الحديث أن الحسن كان يشبه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من الرأس إلى الصدر ، وكان الحسين يشبهه فيما دون ذلك ( 4 ) .
وقد ذكرنا الطست في مسند أبي ذر ( 5 ) .
وقوله : ينكت : أي يقرعه بشيء يؤثر فيه .
وقال في حسنه شيئا : أي في وصفه بالحسن .
والوسمة : خضاب يسود الشعر ، قيل : إنه ورق النيل . ويقال : وسمة بإسكان السين ووسمة بكسرها ( 6 ) . وأول من خضب بالوسمة من
هامش
( 1 ) البخاري ( 529 ) .
( 2 ) ينظر : « الفتح » ( 2 / 14 ) .
( 3 ) البخاري ( 3748 ، 3752 ) وينظر الحديث ( 11 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 3779 ) وقال : حسن صحيح غريب ، وينظر : « الفتح » ( 7 / 97 ) .
( 5 ) الحديث ( 296 ) .
( 6 ) في « الفتح » ( 7 / 96 ) أن السين تفتح ، والذي في « الصحاح » - وسم ما ذكر ابن الجوزي .