فلم يأذن لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لئلا يكون في الدين نوع محاباة ( 1 ) ، فأخذ الفداء من العباس ، وكلفه أن يفدي ابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ( 2 ) . وكان العباس يئن ليلة قيد ، فبات رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ساهرا ، فقال له أصحابه : مالك لا تنام ؟ فقال : « سمت أنين العباس في وثاقه » فقام رجل منهم إلى العباس فأرخى من وثاقه ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « مالي لا أسمع أنين العباس ؟ » فقال رجل من القوم : إني أرخيت من وثاقه ، قال : « فافعل ذلك بالأسارى كلهم » ( 3 ) .
1654 / 2018 - وفي الحديث الرابع : أن أنسا رأى على أم كلثوم بنت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] برد حرير سيراء ( 4 ) . قد تقدم تفسير هذا في مسند عمر ( 5 ) .
1655 / 2019 - وفي الحديث الخامس : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » وفسر نصره ظالما بأن تمنعه من الظلم ( 6 ) .
اعلم أن من منع شخصا من الظلم فقد نصره على هواه ونفعه بالمنع كما ينفعه بالنصر .
1656 / 2020 - وفي الحديث السادس : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا
هامش
( 1 ) كلام ابن الجوزي هنا عن الحديث مما نقله عنه ابن حجر في « الفتح » ( 5 / 168 ) . وينظر ( 7 / 322 ) .
( 2 ) ينظر « تاريخ الإسلام - المغازي » ( 117 ) .
( 3 ) « الطبقات » ( 4 / 9 ) ، و « البداية » ( 3 / 299 ) ، و « الفتح » ( 7 / 322 ) .
( 4 ) البخاري ( 5842 ) .
( 5 ) الحديث ( 72 ) .
( 6 ) البخاري ( 2443 ) .