1633 / 1989 - وفي الحديث الثالث والأربعين بعد المائة : قال أبو جهل : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * إلى آخر الآيتين ( 1 ) [ الأنفال : 33 ، 34 ] .
أكثر المفسرين على أن القائل لهذا النضر بن الحارث ، غير أن هذه الطريق إلى أنس أثبت ( 2 ) .
وفي المشار إليه بقوله : « هذا » ثلاثة أقوال : أحدها : أنه القرآن .
والثاني : كل ما جاء به الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] .
والثالث : إكرام محمد [ صلى الله عليه وسلم ] بالنبوة .
والكناية في قوله : * ( ليعذبهم ) * عائدة إلى أهل مكة .
وفي معنى * ( وأنت فيهم ) * قولان : أحدهما : وأنت مقيم بين أظهرهم ، قال ابن عباس : لم تعذب قرية حتى يخرج نبيها والمؤمنون معه .
والثاني : وأنت حي .
وفي قوله : * ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) * أربعة أقوال : أحدها : ما كان معذب المشركين وفيهم من قد سبق له يؤمن ، قاله
هامش
( 1 ) البخاري ( 4648 ) ، ومسلم ( 2796 ) .
( 2 ) ينظر الطبري ( 9 / 152 ) ، و « الزاد » ( 3 / 348 ) ، والقرطبي ( 7 / 398 ) ، و « الدر » ( 3 / 180 ) .