تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الزجاج : الصفا في اللغة الحجارة الصلبة الصلدة التي لا تنبت شيئا ، وهو جمع واحده صفاة وصفا ، مثل حصاة وحصا . والمروة : الحجارة اللينة . وهذان الموضعان من شعائر الله : أي من أعلام متعبداته ، وواحد الشعائر شعيرة . والشعائر كل ما كان من موقف أو مسعى أو ذبح ( 1 ) . والحج : القصد ، وكل قاصد شيئا فقد [ حجه ، وكذلك كل قاصد شيئا فقد ] ( 2 ) اعتمر . والجناح : الإثم ، أخذ من جنح : إذا مال وعدل ، وأصله من جناح الطائر ( 3 ) . وإنما اجتنب المسلمون الطواف بينهما لمكان الأوثان ، فقيل لهم : إن نصب الأوثان بينهما قبل الإسلام لا يوجب اجتنابهما . 1630 / 1985 - وفي الحديث التاسع والثلاثين بعد المائة : قلت لأنس : أبلغك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « لا حلف في الإسلام ؟ » قال : قد حالف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بين قريش والأنصار في داري ( 4 ) . الحلف : العقد والعهد ، وكانوا يتحالفون في الجاهلية على نصر بعضهم البعض في كل ما يفعلونه ، فهدم الإسلام ذلك . والمراد بقوله : حالف بين قريش والأنصار ، المؤاخاة ، للإئتلاف على الإسلام ، وإنما سماها أنس محالفة لأن معناها معنى المحالفة . وقد أشرنا إلى المؤاخاة في مسند عبد الرحمن بن عوف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) « المعاني » للزجاج ( 1 / 216 ) . ( 2 ) ما بين معقوفين من « المعاني » ( 1 / 217 ) . ( 3 ) السابق ( 1 / 218 ) . ( 4 ) البخاري ( 2294 ) ، ومسلم ( 2529 ) . ( 5 ) الحديث ( 146 ) .