والثاني : أنه لما توهموا في هذا الفعل كفارة بين لهم أنه لا كفارة ، وإنما يجب القضاء فقط .
1600 / 1947 - وفي الحديث الأول بعد المائة : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اعتمر أربع عمر كلها في ذي القعدة إلا التي مع حجته : عمرة من الحديبية - أو زمن الحديبية ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من جعرانة ، وعمرة في حجته . وحج حجة واحدة ( 1 ) .
وقد روي مثل هذا عن ابن عباس ، وروي عن عائشة قالت : اعتمر ثلاثا ، وهذا هو الصحيح ؛ لأن أنسا وابن عباس حسبا عمرته التي خرج لأجلها ثم حصر ولم يصل إلى الكعبة ، فلذلك صارت أربعا ( 2 ) .
وأما حجته فإنه ما حج بعد الهجرة سوى حجة الوداع .
1601 / 1948 - وفي الحديث الثاني بعد المائة : كان يضرب شعره منكبيه ( 3 ) .
المنكب : فرع الكتف . وقد سبق بيان هذا الحديث في مواضع .
1602 / 1949 - والحديث الثالث بعد المائة : قد تقدم في مسند ابن مسعود وغيره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1778 ) ، ومسلم ( 1253 ) .
( 2 ) ينظر النووي ( 7 / 458 ) ، و « الفتح » ( 3 / 600 ) .
( 3 ) البخاري ( 5903 ) ، ومسلم ( 2338 ) .
( 4 ) وهو : « الله أفرح بتوبة عبده . . . » البخاري ( 6309 ) ، ومسلم ( 2747 ) ، والحديث ( 221 ) .