الإنزواء إلا بانحراف مع تقبض ، قال الأعشى :
يزيد ، يغض الطرف عني كأنما * زوى بين عينيه علي المحاجم
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم ( 1 )
وأما قوله : « قط قط » فالطاء خفيفة مكسورة ، وهي بمعنى حسب .
والحسب الكفاية ، وقد روي : « قطني » والمراد حسبي ، وأنشدوا :
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ( 2 )
وقد روي : قدني ، وهي بمعنى حسبي .
وقوله : « فينشئ للجنة خلقا » إن قيل : هؤلاء الذين ينشئهم للجنة ، كيف أثيبوا بلا عمل ؟ فالجواب : أن هؤلاء إنما يسكنون في فضول الجنة كالحراس والخدم لأربابها ، إلا أنهم يضاهون أهل الجنة ، بل هم أتباع .
1599 / 1946 - وفي الحديث المائة : « من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها » ( 3 ) .
قد سبق في مسند أبي قتادة أنه قال : « ليس في النوم تفريط » ( 4 ) فلم ذكر ها هنا كفارة ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما : أن الإنسان قد يخطئ فتجب الكفارة مثل القاتل خطأ .
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 4 ) ، و « ديوان الأعشى » ( 79 ) .
( 2 ) « مجالس ثعلب » ( 158 ) ، و « الزاهر » ( 2 / 335 ) ، و « الصحاح - قط » .
( 3 ) البخاري ( 597 ) ، ومسلم ( 684 ) .
( 4 ) مسلم ( 681 ) وينظر الحديث ( 621 ) .