تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
احتراما للقبور أنه نهى عن الاستناد إلى القبر والقعود عليه ( 1 ) . وقوله : « كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال له : لا دريت » فيه دليل على تحريم التقليد في أصول الدين ، وأنه ينبغي للعاقل أن يكون عارفا بما يعتقده ، على يقين من ذلك لا يقلد فيه أحدا ؛ فإن المقلد كالأعمى يتبع القائد . وقوله : « ولا تليت » كذا روي كذا روي لنا في الحديث ( 2 ) : قال ابن قتيبة : وهو غلط ، قال : وفيه قولان : بلغني عن يونس البصري أنه قال : هو : لا دريت [ ولا ] أتليت ساكنة التاء ، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله : أي لا يكون لها أولاد تتلوها : أي تتبعها ، يقال للناقة : قد أتلت فهي متلية ، وتلاها ولدها : إذا تبعها . قال : وقال غيره : لا دريت ولا ائتليت ، على وزن : ولا اعتليت ، إذا وصلته ، فإذا قطعت قلت : ائتليت ، على تقدير افتعلت ، من قولك : ما ألوت هذا ولا استطعته . ويقال : لا آلو كذا : أي لا أستطيعه ، كأنه قال : لا دريت ولا استطعت ، وهذا أشبه بالمعنى ، ولفظه أشبه باللفظ في الحديث ، ألا ترى أنك إذا خففت الهمزة وأدرجت الكلام وافقت اللفظة لفظة المحدث . وقد قال ابن السكيت : بعضهم يقول : ولا تليت ، تزويجا للكلام ( 3 ) . وأما الثقلان فهما الإنس والجن ، سميا بالثقلين لأنهما ثقل الأرض تحملهم أحياء وأمواتا . والخضر : كل شيء ناعم غض طري .
هامش
( 1 ) ينظر : « التنقيح » ( 2 / 1339 ) ، وفيه مصادر . ( 2 ) ( لنا في الحديث ) من غ . ( 3 ) ينظر النص في « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 325 ، 326 ) ، وينظر أيضا « إصلاح المنطق » ( 355 ) ، و « الأعلام » ( 1 / 694 ) .