لما كان أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه أحب بقاءها ، فأحب العمر ، وأحب سبب بقائها وهو المال . والهرم إنما يعمل في بدنه لا غير ، فإذا أحس بقرب التلف عند الهرم قوي حبه للبقاء لعلمه بقرب الرحيل وكراهيته له .
1594 / 1939 - وفي الحديث الثالث والتسعين : في ذكر الدجال وأنه أعور ، وقد تكلمنا على ذلك في مسند ابن عمر ( 1 ) .
1595 / 1941 - وفي الحديث الخامس والتسعين : كان أحب الثياب إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يلبسها الحبرة ( 2 ) .
الحبرة : ما كان من البرود موشيا مخططا . ولما رأى أنس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يكثر لبسها ظن أنه يحبها ، ولم يرو عنه لفظ يدل على محبتها ، لكنه أخبر عن ظنه . وقد روى ابن عباس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « البسوا الثياب البيض ؛ فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم » ( 3 ) قال الترمذي : حديث ابن عباس وسمرة صحيحان . قال : وهذا الذي يستحبه أهل العلم . قال أحمد وإسحاق : أحب الثياب إلينا أن نكفن فيها البياض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 7131 ) ، ومسلم ( 2933 ) ، والحديث ( 1055 ) .
( 2 ) البخاري ( 5862 ) ، ومسلم ( 2079 ) .
( 3 ) الترمذي ( 994 ) ، وأبو داود ( 3878 ، 4061 ) ، والنسائي ( 4 / 34 ) ، وابن ماجة ( 3566 ، 3567 ) ، والحاكم ( 1 / 354 ، 4 / 185 ) . وينظر ناسخ الحديث ( 447 ) ، وهو عن ابن عباس وسمرة .
( 4 ) الترمذي ( 994 ) .